languageFrançais

أمين عام اتحاد الشغل:التفاوض قدر النقابيين والحوار مفتاح نجاح المؤسسات

أكّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي في اختتام الندوة التكوينية للجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية المنعقدة اليوم، أنّ الرسالة التي وُجِّهت إلى الاتحاد من طرف وزارة المالية اعتبرها المنظمة خطوة إيجابية، وتفاعلت معها بعقد مائدة مستديرة تحت إشراف قسم الدراسات، تأكيدًا منها على حسن النية واستعدادها للتفاوض دون أي خلفيات مسبقة.

ودعا الأمين العام الحكومة إلى ضرورة أن تتلو تلك الخطوةَ خطواتٌ أخرى من خلال التفاوض المباشر بعيدًا عن المراسلات، فالعمل النقابي مبنيٌّ على الحوار البنّاء في كل الملفات الاجتماعية التي تهم المؤسسة، باعتبار أن مصلحة العامل مرتبطة بمصلحة المؤسسة وبمستقبلها. وجدّد التأكيد على حرص المنظمة على المحافظة على المؤسسة وديمومتها ونجاحها، مؤكدًا أن من حق الاتحاد إعطاء موقفه ورأيه في كل ما يهم المؤسسة.

كما جدّد السالمي التأكيد على أن "التفاوض قدر النقابيين"، داعيًا الحكومة إلى إبراز حسن النية بفتح باب التفاوض، باعتبار أن أيادي الاتحاد مفتوحة، وأن البلاد ككل تحتاج إلى الحوار وليس الاتحاد فقط "فواقع البلاد وللخروج من حالة الاحتقان وارتفاع الأسعار يستدعي تشريك المنظمات الوطنية في كل الملفات."

وفي السياق ذاته، أكّد أن الزيادات في الأجور كانت دون المأمول، محيّيًا النقابات والجامعات والجهات التي نجحت في عدة مؤسسات في تحقيق زيادات فاقت بكثير نسبة 5%، وهو ما يؤكد أن الحوار هو مفتاح النجاح للمؤسسة دون غيره، ومن حق النقابات التفاوض وتعزيز المقدرة الشرائية للعمال. كما أشار الأخ الأمين العام إلى أهمية مثل هذه الندوات التي تمثل قيمة علمية لأبناء القطاع.

وأوضح الأمين العام أهمية المرحلة التي يمر بها الاتحاد، والتي عاش فيها أزمة داخلية وخارجية تتطلب تجاوزها بأسرع وقت ممكن، والتوجه نحو الملفات الجوهرية، وأهمها استرجاع الثقة بين أبناء المنظمة من أجل مصلحتها والمحافظة على وجودها وعلى دورها، مبرزًا أن القيادة النقابية تعمل على استرجاع الثقة بين القواعد والهياكل والقيادة النقابية للدفاع عن وجودها ودورها.

وأكد الأمين العام أن المنظمة حريصة أيضًا على عودة الحوار الاجتماعي رغم انقطاعه، مبرزًا أن عملية التضييق على العمل النقابي لن تجدي نفعًا، بل إن الحوار ضرورة للجميع للخروج من كل الإشكاليات التي تمر بها البلاد.

وفي الختام، دعا إلى تكثيف حملات الإقبال على الانخراط، باعتباره شرطًا من شروط التمثيلية النقابية في التفاوض على المستويات كافة.

share